عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

423

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في سرعة الانتقال وحسن التقرير وصاحب أدب وسكينة ومعارف رصينة أنظر أهل زمانه وفارس ميدانه وتوفي في آخر ذي القعدة انتهى ملخصا وفيها الشيخ العارف بالله تعالى شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني الشافعي قال ولده في النور السافر في أعيان القرن العاشر ولد سنة تسع عشرة وتسعمائة بتريم من اليمن وصار شيخ زمانه باتفاق عارفي وقته ولقد ألهم الله أهله حيث سموه شيخا كما ألهم الله آل النبي صلى الله عليه وسلم حيث سموه محمدا وكان علامة وقته وشيخ الطريقة حقيقة واسما فإن الشيخ أبا بكر باعلوي كان يقول ما أحد من آل باعلوي أولهم وآخرهم أعطى مثله وقال غيره والله ما هو إلا آية من آيات الله تعالى وما ألف مثل كتابه الفوز والبشرى وحكى من مجاهداته أنه كان يعتمر غالبا في رمضان أربع عمرات بالليل وأربعا بالنهار وهذا شيء من أعظم الكرامات وممن أخذ عنه العلم ابن حجر الهيتمي والعلامة عبد الله باقشير الحضرمي وله من كل منهما إجازة في جماعة آخرين يكثر عددهم ومن مصنفاته العقد النبوي والسر المصطفوي والفوز والبشرى وشرحان على قصيدته المسماة تحفة المريد ومولدان كبير وصغير ومعراج ورسالة في العدل وورد سماه الحزب النفيس ونفحات الحكم على لامية العجم وهو على لسان التصوف ولم يكمله وديوان شعر ومن شعره : كفاني أن أزهو بجد ووالد * ولي حسب من فوق هام الفراقد ولي نسب بالمصطفى وابن بنته * حسين علا زينا زكي المحاتد أبا وأبا من سيد الرسل هكذا * إلى العيدروس المجتبى خير ماجد وراثة خير الخلق أحمد جدنا * ونحن به نعلو العلا في المعاقد ورثنا العلا أكرم بنا خير سادة * شذا مجدنا يشذو بطيب المحامد وقد أفرد ترجمته ومناقبه غير واحد بالتأليف كالعلامة حميد بن عبد الله السندي